محمد الكرمي

101

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

يجوز اطلاقه حتى على ما يحتمل فيه أقل احتمال فان الكلام الظاهر ليس نصا فيما ظهر به بل يحتمل فيه ان لا يكون المراد منه هذا الظاهر وانما جاز التوسع في معنى المتشابه بحيث يجوز ان يندرج فيه حتى الظاهر ( لتشابه المتشابه واجماله ) حيث لا نعلم بأن المراد بالمتشابه ما هو فمعنى لفظة المتشابه لما تعمّى علينا صح لنا ان نحتمل فيه انه ما لا يكون نصا في معناه فالذي يكون في مقابل المتشابه هو النص لا الظاهر وهذا لعمري خروج عن بديهيات المفاهيم العرفية إذ يرى عرف أهل اللسان ان الظاهر في مقابل المتشابه ( أو بدعوى انه ) اى الظاهر ( وان لم يكن منه ) اى من المتشابه ( ذاتا إلّا انه صار منه عرضا ) اى بالعارض وذلك ( للعلم الاجمالي بطروء التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره كما هو ) اى حصول العلم الاجمالي بطروء الأمور المزبورة ( الظاهر ) الذي لا محيد عنه فلمكان العلم الاجمالي بطروء الأمور المزبورة على الظواهر الكتابية دخلت في قسم المتشابه وانزاحت عن حفظها لظهورها ( أو بدعوى شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ) الذي معناه القطعي ادعاء ظهور اللفظ في معنى لا ظهور له فيه من نفسه حتى ( لحمل الكلام الظاهر ) من نفسه ( في معنى على إرادة هذا المعنى ) الظاهر فيه الكلام من نفسه وهذه الدعوى زائفة إذ لازمها طرد كل الظواهر ( ولا يخفى ان النزاع ) مع نفاة الظواهر أو حجيتها ( يختلف صغرويا ) باعتبار نفى ان يكون للكتاب ظاهر أصلا لا ان له ظاهرا منعقدا لكنه ليس بحجة ( وكبرويا ) باعتبار نفى أن تكون ظواهره حجة حتى لو انعقدت ( بحسب الوجوه ) التي تمسّك بها الأخباريون فان الوجوه المزبورة بعضها ينفى انعقاد الظهور فيه وبعضها ينفى ان يكون ظهوره حجة والوجوه التي ذكرها المصنف عن الأخباريين خمسة ( 1 ) دعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله وهذا يفيد نفى أصل انعقاد الظهور له ( 2 ) دعوى احتواءه على مضامين